ورواه النسائي في التفسير عن محمد بن عبد الرحيم صاعقة، عن حجاج بن منهال.
(حديث آخر): قال ابن جرير (¬٦٩٨): حدثني محمد بن خلف، حدثنا سعيد بن محمد الحرمي، عن أبي تميلة، عن سلام مولى حفص أبي القاسم، عن ابن [¬١] بريدة، عن أبيه، قال: بينا نحن تعود على شراب لنا ونحن على رملة، ونحن ثلاثة أو أربعة، وعندنا باطية (*) لنا ونحن نشرب الخمر حلًّا، إذ قمت حتى آتي رسول الله ﵌ فأسلم عليه، إذ نزل تحريم الخمر ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ إلى آخر الآيتين [¬٢] ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾، فجئت إلى أصحابي فقرأتها عليهم إلى قوله: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ قال: وبعض القوم شَرْبته في يده قد شرب بعضها، وبقي بعض في الإناء، فقال بالإِناء تحت شفته العليا كما يفعل الحجام، ثم صبوا ما في باطيتهم، فقالوا: انتهينا ربنا!.
(حديث آخر): قال البخاري (¬٦٩٩): حدثنا صدقة بن الفضل، أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو، عن جابر، قال: صبح أناس [¬٣] غداة أحد الخمر فقتلوا من يومهم جميعا [¬٤] شهداء، وذلك قبل تحريمها.
هكذا رواه البخاري في تفسيره من صحيحه، وقد رواه الحافظ أبو بكر البزار في مسنده (¬٧٠٠): حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا سفيان، عن [¬٥] عمرو بن دينار، سمع جابر ابن عبد الله يقول: اصطبح ناس الخمر من أصحاب النبي ﷺ ثم قتلوا شهداء يوم أحد، فقالت اليهود: فقد مات بعض الذين قتلوا وهي في بطونهم. فأنزل الله: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾. ثم قال: وهذا إسناد