عكرمة، عن ابن عباس، قال. لما حرمت الخمر [¬١] قال أناس: يا رسول الله، أصحابنا الذين ماتوا وهم يشربونها؟ فأنزل الله: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [إلى آخر] [¬٢] الآية. قال [¬٣]. ولما حولت القبلة قال أناس: يا رسول الله، أصحابنا الذين ماتوا وهو [¬٤] يصلون إلى بيت [¬٥] المقدس؟ فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾.
وقال الإمام أحمد (¬٧١٨): حدثنا داود بن مهران الدباغ، حدثنا داود - يعنى: العطار - عن ابن خثيم، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد، أنها سمعت النبي ﷺ يقول: "من شرب الحمر لم يرض الله عنه أربعين ليلة، إن مات مات كافرًا، وإن تاب تاب الله عليه، وإن عاد كان حقًّا على الله أن يسقيه من طينة الخبال". قالت: قلت: يا رسول الله، وما طينة الخبال؟ قال: "صديد أهل النار".
وقال الأعمش (¬٧١٩)، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، أن النبي ﷺ قال لما نزلت: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا﴾ فقال النبي ﷺ "قيل لي: أنت منهم". وهكذا رواه مسلم والترمذي والنسائي من طريقه.