وقال ابن ماجة (¬٧٥٠): حدثنا هارون بن عبد الله الحمال، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا زياد بن عبد الله بن علاثة، عن موسى [¬١] بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جابر وأنس بن مالك: أن النبي ﷺ كان إذ دعا على الجراد قال: "اللهم أهلك كباره، واقتل صغاره، وأفسد بيضه، وقطع دابره، وخذ بأفواهه عن معايشنا وأرزاقنا، إنك سميع الدعاء". فقال خالد: يا رسول الله، كيف تدعو [¬٢] على جند [¬٣] من أجناد الله بقطع دابره؟ فقال: "إن الجراد نثرة [¬٤] الحوت في البحر". قال هاشم: قال زياد: فحدثني من رأى الحوت ينثره.
تفرد به ابن ماجة.
وقد روى الشافعى عن سعيد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: أنه أنكر على [¬٥] من يصيد الجراد في الحرم.
وقد احتج بهذه الآية الكريمة من ذهب من الفقهاء إلى أنه [تؤكل داوب] [¬٦] البحر ولم يستثن من ذلك شيئًا، وقد تقدم عن الصديق أنه قال: طعامه كل ما فيه.
وقد استثنى بعضهم الضفادع وأباح ما سواها؛ لما رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي من رواية ابن أبي ذئب، عن سعيد بن خالد، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي: أن رسول الله ﷺ نهى عن قتل الضفدع (¬٧٥١).
وللنسائي عن عبد الله بن عمرو قال: نهى رسول الله ﷺ عن قتل الضفدع وقال: "نقيقها تسبيح" (¬٧٥٢).