سعيد، عن قتادة، أن سعيد بن المسيب حدثه، عن أبي هريرة: أنه سئل عن لحم صيد صاده حلال أيأكله المحرم، قال: فأفتاهم بأكله، ثم لقي عمر بن الخطاب فأخبره بما كان من أمره، فقال: لو أفتيتهم بغير هذا لأوجعت لك رأسك.
وقال آخرون لا يجوز أكل الصيد للمحرم بالكلية ومنعوا من ذلك مطلقًا، لعموم هذه الآية الكريمة.
و [¬١] قال عبد الرزاق (¬٧٥٨): عن معمر، عن ابن طاوس، وعبد الكريم بن أبي أمية، عن طاوس، عن ابن عباس: أنه كره أكل لحم الصيد للمحرم، وقال: هي مبهمة. يعني قوله: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾.
قال (¬٧٥٩): وأخبرني معمر، عن الزهري، عن ابن عمر: أنه كان يكره للمحرم أن يأكل من لحم الصيد على كل حال، قال معمر: وأخبرني أهب، عن نافع، عن ابن عمر مثله.
قال ابن عبد البر: وبه قال طاوس وجابر بن زيد وإليه ذهب الثوري وإسحاق بن راهويه في رواية، وقد رُوي نحوه عن علي بن أبي طالب. رواه ابن جرير (¬٧٦٠) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب: أن عليًّا كره أكل [¬٢] لحم الصيد للمحرم على كل حال.
وقال مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - في رواية - والجمهور: إن كان الحلال قد قصد المحرم بذلك الصيد لم يجز للمحرم أكله، لحديث الصعب بن جَثَّامة: أنه أهدى للنبي ﷺ حمارًا وحشيًّا وهو بالأبواء أو بودان فرده عليه، فلما رأى ما في وجهه