مالك حدثه: أن رسول اللَّه ﷺ سألوه حتى أحفوه بالمسألة، فخرج عليهم ذات يوم فصعد المنبر فقال: "لا تسألوني اليوم عن شيء إلا بينته لكم". فأشفق أصحاب رسول اللَّه ﷺ أن يكون بين يدي أمر قد حضر، فجعلت لا ألتفت يمينا ولا شمالًا إلا وجدت كلًّا لافًّا [¬١] رأسه في ثوبه يبكي، فأنشأ رجل كان يلاحى فيدعى إلى غير أبيه، فقال: يا نبي اللَّه، من أبي؟ قال: "أبوك حذافة". قال: ثم قام عمر - أو قال: فأنشأ عمر - فقال: رضينا باللَّه ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا، عائذًا باللَّه - أو قال: أعوذ باللَّه - من شر الفتن. قال: و [¬٢] قال رسول اللَّه ﷺ: "لم أر في الخير والشر كاليوم قط، صورت لي الجنة والنار حتى رأيتهما دون الحائط".
أخرجاه من طريق سعيد.
ورواه معمر عن الزهري عن أنس بنحو ذلك أو قريبًا منه، قال الزهري: فقالت أم عبد اللَّه بن حذافة: ما رأيت ولدًا أعق منك قط [¬٣]، [] [¬٤] أكنت تأمن أن تكون [¬٥] أمك قد قارفت ما قارف أهل الجاهلية فتفضحها على رءوس الناس. فقال: والله لو ألحقني بعبد أسود للحقته (¬٧٧٥).
وقال ابن جرير أيضًا (¬٧٧٦): حدثنا الحارث، حدثنا عبد العزيز، حدثنا قيس، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: خرج رسول اللَّه ﷺ وهو