قال [¬١] ابن جرير: وقال آخرون - عني بذلك [¬٢]- ﴿ذوا عدل منكم﴾ أي [¬٣]: من حَي الموصي، وذلك قول روي عن عكرمة وعبيدة وعدة غيرهما.
وقوله: ﴿أو آخران من غيركم﴾ قال ابن أبي حاتم (¬٨١٠): حدثنا أبي، حدثنا سعيد بن عون، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس في قوله: ﴿أو آخران من غيركم﴾ قال: من غير المسلمين يعني: أهل الكتاب.
ثم قال: وروي عن عبيدة وشريح، وسعيد بن المسيب ومحمد بن سيرين، ويحيى بن يعمر وعكرمة، ومجاهد وسعيد بن جبير، والشعبى وإبراهيم النخعي، وقتادة وأبي مجلز، والسدي ومقاتل بن حيان، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وغيرهم [¬٤] نحو ذلك.
وعلى ما حكاه ابن جرير عن عكرمة وعبيدة في قوله: ﴿منكم﴾ أن [¬٥] المراد من قبيلة الموصي، يكون المراد هاهنا ﴿أو آخران من غيركم﴾ أي: من غير قبيلة الموصى، وقد روي عن ابن أبى حاتم مثله عن الحسن البصري والزهري رحمهما اللَّه.
وقوله تعالى: ﴿إن أنتم ضربتم في الأرض﴾ أي: سافرتم ﴿فأصابتكم مصيبة الموت﴾ وهذان شرطان لجواز استشهاد الذميين عند فقد المؤمنين؛ أن يكون ذلك في سفر، وأن يكون في وصية، كما صرح بذلك شريح القاضي.
قال ابن جرير (¬٨١١): حدثنا عمرو بن علي، حدثنا أبو معاوية ووكيع، قالا: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن شريح، قال: لا تجوز [¬٦] شهادة اليهودي والنصراني إلا في سفر، ولا تجوز [¬٧] في سفر إلا في الوصية [¬٨].