[يوهم التفضيل نقص] [¬١] المفضل عليه، وإن كان الجميع فاضلًا. نقله القرطبي عن الأشعري وأبي بكر الباقلاني، وأبي حاتم بن حبان البستي، ويحي بن يحيى، ورواية عن الإمام مالك أيضًا.
حديث آخر
قال البخاري في فضائل القرآن (¬٢٩): حدَّثنا محمد بن المثنى، حدَّثنا وهب، حدَّثنا هشام، عن محمد، عن معبد [¬٢]، عن أبي سعيد الخدري؛ قال: كنا في مسير لنا فنزلنا، فجاءت جارية فقالت: إن سيد الحي سليم، وإنّ نفرنا غُيّبٌ، فهل منكم راقٍ؟ فقام معها [¬٣] رجل ما كنا نأبنه [¬٤] برقية، فرقاه فبرأ، فأُمر له بثلاثين شاة وسقانا لبنًا، فلما رجع قلنا له: أكنت تحسن رقية أو كنت ترقي؟ قال: لا، ما رقيت إلا بأمّ الكتاب. قلنا: لا تحدثوا شيئًا حتى نأتي -أو [¬٥] نسأل- رسول الله ﷺ، فلما قدمنا المدينة ذكرناه للنبي ﷺ، فقال: "وما كان يدريه أنها رقية اقسموا واضربوا لي بسهم".
وقال أبو معمر: حدَّثنا عبد الوارث، حدَّثنا هشام، حدَّثنا محمد بن سيرين، حدّثني معبد بن سيرين، عن أبي سعيد الخدري بهذا.
وهكذا رواه مسلم وأبو داود من رواية هشام، وهو ابن حسان، عن ابن سيرين به (¬٣٠).
وفي بعض روايات مسلم (¬٣١) لهذا الحديث أنّ أبا سعيد الخدري هو الذي رقى ذلك السليم - يعني اللديغ- يسمونه بذلك تفاؤلًا.