وكذا رواه أبو داود: عن الحسن بن علي، عن يحيى بن آدم به. ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وهو حديث ابن أبي زائدة.
ومحمد بن أبي القاسم كوفى [¬١] قيل: إنه صالح الحديث، وقد ذكر هذه القصة مرسلة غير واحد من التابعين منهم: عكرمة ومحمد بن سيرين وقتادة، وذكروا أن التحليف كان بعد صلاة العصر. رواه ابن جرير (¬٨٢٢)، وكذا ذكرها مرسلة مجاهد والحسن والضحاك، وهذا يدل على اشتهارها في السلف وصحتها.
ومن الشواهد لصحة هذه القصة أيضًا: ما رواه أبو جعفر بن جرير (¬٨٢٣):
حدثني يعقوب، حدثنا هشيم، أخبرنا زكريا، عن الشعبي: أن رجلًا من المسلمين حضرته الوفاة [¬٢] بدقوقا. قال: فحضرته الوفاة ولم يجد [¬٣] أحدًا من المسلمين يشهده على وصيته، فأشهد رجلين من أهل الكتاب، قال: فقدما الكوفة فأتيا الأشعري - يعني: أبا موسى الأشعري ﵁ فأخبراه، وقدما بتركته ووصيته، فقال الأشعري: هذا أمر لم [¬٤] يكن بعد الذي كان في عهد رسول اللَّه ﷺ، قال: فأحلفهما بعد العصر بالله ما خانا، ولا كذبا، ولا بدَّلا، ولا كتما، ولا غيَّرا، وإنها لَوَصية الرجل وتركته، قال: فأمضى شهادتهما.
ثم رواه عن عمرو بن علي الفلاس، عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن مغيرة الأزرق، عن الشعبي: أن أبا موسى قضى بدقوقا (¬٨٢٤).
وهذان إسنادان صحيحان إلى الشعبي عن أبي موسى الأشعري.