[بنفسه] [¬١] الكريمة ليجمعن عباده ﴿[إِلَى مِيقَاتِ] [¬٢] يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ وهو يوم القيامة الذي ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ أي [¬٣]: لا شك فيه [¬٤] عند عباده المؤمنين، فأما الجاحدون المكذبون فهم في ريبهم يترددون، وقال ابن مردويه عند تفسير هذه الآية (¬١٥): حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا عبيد الله بن أحمد بن عقبة، حدثنا عباس بن محمد، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا محصن بن عقبة اليماني، عن الزبير بن شبيب، عن [عثمان] [¬٥] بن حاضر، عن ابن عباس، قال: سئل رسول الله ﷺ عن الوقوف بين يدي رب العالمين [وإنهم يتباهون أيهم أكثر واردة] [¬٦]، هل فيه ماء؟ قال: "والذي نفسي بيده إن فيه لماء، إن أولياء الله ليردون حياض الأنبياء، ويبعث الله تعالى سبعين [¬٧] ألف ملك في أيديهم عصي من نار، يذودون الكفار عن حياض الأنبياء".
هذا حديث غريب، وفي الترمذي (¬١٦): " إن لكل نبي حوضًا [وإنهم يتباهون أيهم أكثر واردة] [¬٨]، وأرجو أن أكون أكثرهم واردًا".
ولهذا قال: ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ [أي: يوم القيامة] [¬٩]، ﴿فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ أي: لا يصدقون بالمعاد، ولا يخافون شر ذلك اليوم.
ثم قال تعالى: ﴿وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ أي: كل دابة في السموات والأرض، الجميع عباده وخلقه، وتحت قهره وتصرفه [¬١٠] وتدبيره، لا إله إلا هو.