وقوله: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾.
قال مجاهد: أي: أصناف مصنفة تعرف بأسمائها.
وقال قَتَادة: الطير أمة، والإِنس أمة، والجن أمة.
وقال السدي: ﴿إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ أي: خلق أمثالكم.
وقوو: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ أي: اجميع علمهم عند الله ولا ينسى واحدًا من جميعها: من رزقه وتدبيره، سواء كان بريًّا أو بحريًّا [¬١] كقوله: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ أي: مفصح بأسمائها وأعدادها ومظانها، وحاصر لحركاتها وسكناتها، وقال تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.
وقد قال الحافظ أَبو يعلى (¬٤٠): حدَّثنا محمد بن المثنى، حدَّثنا عبيد بن واقد القيسي أبو عباد، حدثني محمد بن عيسى بن كيسان، حدَّثنا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قلَّ الجراد في سنة من سني عمر ﵁ التي ولي فيها، فسأل عنه فلم يُخبر بشيء، فاغتم لذلك فأرسل راكبًا إلى كذا، وآخر إلى الشام، وآخر إلى العراق يسأل: هل رؤى [¬٢] من الجراد شيء أم لا؟ فأتاه الراكب الذي من قبل اليمن بقبضة من [¬٣] جراد، فألقاها بين