قال ابن عبَّاس (¬٨٢) وغير واحد: لملك الموت أعوان من الملائكة، يخرجون الروح من الجسد، فيقبضها ملك الموت إذا انتهت إلى الحلقوم. وسيأتي عند قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ الأحاديث المتعلقة بذلك، الشاهدة لهذا المروي عن ابن عبَّاس وغيره بالصحة.
وقول: ﴿وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾ أي: في حفظ روح المتوفى، بل يحفظونها وينزلونها حيث شاء [¬١] الله ﷿ ان كان من الأبرار ففي عليين، و إن كان من الفجار ففي سجين، عياذًا بالله من ذلك.
وقوله: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ﴾ [قال ابن جرير: ﴿ثُمَّ رُدُّوا﴾ يعني: الملائكة ﴿إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ﴾] [¬٢].
ونذكر هاهنا الحديث الذي رواه الإِمام أحمد حيث قال (¬٨٣): حدَّثنا حسين بن محمد، حدَّثنا ابن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سعيد بن يسار، [عن أبي هريرة] [¬٣] ﵁، عن النبي ﷺ أنَّه قال: "إن الميت تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل الصالح قالوا: اخرجي أيتها النفس الطيبة [¬٤] كانت في الجسد الطيب، اخرجي حميدة، وأبشري بروح وريحان، ورب غير غضبان، فلا تزال [¬٥] يقال لها ذلك حتَّى تخرج، ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح [فيفتح] [¬٦] لها، [فيقال: من هذا] [¬٧]؟ فيقال: فلان. [فيقال] [¬٨]: مرحبًا بالنفس الطيبة، كانت في الجسد الطيب، ادخلي