وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾.
وقال: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (٨٢)﴾، وقال تعالى: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (٤٤)﴾ إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أنه [¬١]، تعالى أنزل القرآن هدي للمتقين، وأنه يضل به [¬٢] من يشاء ويهدي به من يشاء، ولهذا قال هاهنا [¬٣]: ﴿وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (١٠٥)﴾، وقرأ بعضهم: ﴿وليقولوا درست﴾.
قال التميمي (¬١٨٤)، عن ابن عباس: ﴿درست﴾ أي: قرأت وتعلمت. وكذا قال مجاهد والسدي والضحاك وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم [وغير واحد] [¬٤].
قال عبد الرزاق (¬١٨٥): عن معمر، قال الحسن ﴿وَلْيقُولُوا دَرَسَتْ﴾ يقول: تقادمت وانمحت.
وقال عبد الرزاق (¬١٨٦) أيضًا: أنبأنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، سمعت ابن [¬٥] الزبير يقول: إن صبيانًا يقرءون هاهنا (دارست) وإنما هي ﴿درست﴾.
وقال شعبة: حدثنا أبو إسحاق الهمداني قال: في قراءة ابن مسعود (دَرَسَتْ). يعني: بغير ألف بنصب السين [¬٦] ووقف على [¬٧] التاء.