وقال [¬١] ابن عباس (¬٢٥٥) ﵄[في قوله] [¬٢]: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ يقول تعالى: يوسع قلبه للتوحيد والإيمان له. وكذا قال أبو مالك وغير واحد، وهو ظاهر.
وقال عبد الرزاق (¬٢٥٦): أخبرنا الثوري، عن عمرو بن قيس، عن عمرو بن مرة، عن أبي جعفر، قال: سئل رسول اللَّه ﷺ أي المؤمنين أكيس؟ قال: "أكثرهم ذكرًا للموت، وأكثرهم لما بعده استعدادًا". قال: وسئل النبي ﷺ عن هذه الآية: ﴿فمن يرد اللَّه أن يهديه يشرح صدره للإسلام﴾ قالوا: كيف يشرح صدره يا رسول اللَّه؟ قال: "نور يقذف فيه فينشرح له وينفسح". قالوا: فهل لذلك من أمارة يعرف بها؟ قال: "الإِنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل لقاء الموت".
وقال ابن جرير (¬٢٥٧) حدثنا هناد، حدثنا قبيصة، عن سفيان - يعني الثوري - عن عمرو ابن مرة، عن رجل يكنى أبا جعفر كان يسكن المدائن، قال: سئل النبي ﷺ عن قول اللَّه تعالى: ﴿فمن يرد اللَّه أن يهديه [يشرح صدره للإسلام] [¬٣]﴾ فذكر نحو ما تقدم.
وقال ابن أبي حاتم (¬٢٥٨): حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا ابن [¬٤] إدريس، عن الحسن بن الفرات القزاز، عن عمرو بن مرة، عن أبي جعفر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: ﴿فمن يرد اللَّه أن يهديه يشرح صدره للإِسلام﴾ قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا دخل الإِيمان القلب انفسح له القلب وانشرح". قالوا: يا رسول اللَّه، هل لذلك من أمارة؟ قال: "نعم، الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل الموت".