وقال محمد بن إسحاق (¬٢٧٣)، عن يعقوب بن عتبة قال: سمعت أبان بن عثمان يقول في هذه الآية ﴿كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين﴾ الذرية: الأصل، والذرية: النسل. وقوله تعالى: ﴿إنما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين﴾ أي: أخبرهم يا محمد أن الذي يوعدون به من أمر المعاد كائن لا محالة ﴿وما أنتم بمعجزين﴾ أي: و [¬١] لا تعجزون الله، بل هو قادر على إعادتكم، وإن صرتم ترابًا رفاتًا وعظامًا هو [¬٢] قادر لا يعجزه شيء.
وقال ابن أبي حاتم في تفسيرها (¬٢٧٤): حدثنا أبي، حدثنا محمد بن المصفى، حدثنا محمد ابن حمير، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سعيد الخدري ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: "يا بني آدم، إن كنتم تعقلون فعدوا أنفسكم من الموتى، والذي نفسي بيده ﴿إنما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين﴾ ".
وقوله تعالى: ﴿قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون﴾ هذا تهديد [شديد، ووعيد أكيد] [¬٣]، أي: استمروا على طريقتكم وناحيتكم إن كنتم تظنون أنكم على هدى، فأنا مستمر على طريقتي ومنهجي، كقوله [¬٤]: ﴿وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنا عاملون * وانتظروا إنا منتظرون﴾.
قال علي بن أبي طلحة (¬٢٧٥)، عن ابن عباس: ﴿على مكانتكم﴾ أى: ناحيتكم.
﴿فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار إنه لا يفلح الظالمون﴾ أي: تكون لي أولكم،