Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 6, halaman 181

  1. سورة الأنعام [وهي مكية]

قال علي بن أبي طلحة والعوفي (¬٢٧٦)، عن ابن عباس أنه قال في تفسير هذه الآية: إن أعداء الله كانوا إذا حرثوا حرثًا أو كانت لهم ثمرة، جعلوا لله منه جزءًا واللوثن جزءًا، فما كان من حرث أو ثمرة أو شيء من نصيب الأوثان حفظوه وأحصوه، وإن سقط منه شيء فيما سمي للصمد ردّوه إلى ما جعلوه للوثن، وإن سبقهم الماء الذي جعلوه اللوثن، فسقى شيئًا جعلوه لله جعلوا ذلك للوثن. وإن سقط شيء من الحرث والثمرة التي جعلوها لله، فاختلط بالذي جعلوه للوثن، قالوا: هذا فقير ولم يردّوه إلى ما جعلوه لله، وإن سبقهم الماء الذي جعلوه لله، فسقى ما سمي للوثن تركوه للوثن، وكانوا يحرمون من أنعامهم [¬١] البحيرة والسائبة والوصيلة والحام، فيجعلونه [¬٢] للأوثان ويزعمون أنهم يحرمونه قربة [¬٣] لله، فقال الله تعالى: ﴿وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبًا﴾ الآية.

وهكذا قال مجاهد وقتادة والسدي وغير واحد.

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في الآية [¬٤]: كل شيء جعلوه [¬٥] لله من ذبح يذبحونه لا يأكلونه أبدًا، حتى يذكروا معه أسماء الآلهة، وما كان للآلهة لم يذكروا اسم الله معه، وقرأ الآية حتى بلغ: ﴿ساء ما يحكمون﴾.

أي: ساء ما يقسمون، فإنهم أخطئوا أولاً في القسمة؛ لأن [¬٦] الله تعالى هو رب كل شيء ومليكه وخالقه وله الملك، وكل شيء له وفي تصرفه، وتحت قدرته ومشيئته، لا إله غيره ولا رب سواه.

ثم لما قسموا فيما زعموا لم يحفظوا القسمة التي هي فاسدة، بل جاروا فيها، كقوله جل وعلا: ﴿ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون﴾، وقال تعالى: ﴿وجعلوا له من عباده جزءًا إن الإنسان لكفور مبين﴾، وقال تعالى: ﴿ألكم الذكر وله الأنثى * تلك إذا قسمة ضيزى﴾.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 6، ص 181 (SanadKitab #1509, hlm. urut 2636)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.