يكن مشقوق الأصابع: كالإِبل والنَّعام والأوز والبط.
قال على بن أبي طلحة (¬٣٠٨)، عن ابن عباس: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ وهو البعير والنعامة.
وكذا قال مجاهد والسدي في رواية.
وقال سعيد بن جبير: هو الذي ليس بمنفرج الأصابع. وفي رواية عنه: كل [] [¬١] مفترق الأصابع ومنه الديك.
وقال قتادة في قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ وكان يقال: البعير والنعامة [وأشباهه] [¬٢] من الطير والحيتان. وفي رواية: البعير والنعامة، وحرم عليهم من الطير البط وشبهه، وكل شيء ليس بمشقوق الأصابع.
وقال ابن جريج، عن مجاهد ﴿كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ قال: النعامة والبعير شقًّا شقًّا. قلت للقاسم بن أبي بَزَّة: وحدثنيه [¬٣] ما شقًّا شقًّا؟ قال: كل [ما لا يفرج من] [¬٤] قوائم البهائم. قال: وما انفرج أكلته اليهود [¬٥]. قال: انفرجت قوائم البهائم والعصافير. قال: فيهود تأكلها. قال: ولم تنفرج قائمة البعير - خفه - ولا خف النعامة، ولا [¬٦] قائمة الوز، فلا تأكل اليهود الإِبل ولا النعام ولا الوز، ولا كل شيء لم تنفرج قائمته، ولا تأكل حمار وحش.
وقوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا﴾ قال السدي: [يعني الثرب] [¬٧] وشحم الكليتين، وكانت اليهود تقول [¬٨] إنه حرمه إسرائيل فنحن نحرمه. وكذا قال ابن زيد.
وقال قثادة: الثرب [¬٩]، وكل شحم كان كذلك ليس في عظم.
وقال على بن أبي طلحة (¬٣٠٩)، عن ابن عباس: ﴿إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ يعني: ما علق بالظهر من الشحوم. وقال السدي وأبو صالح: الإِلية مما حملت ظهورهما [¬١٠].