إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (١٥٨)﴾
يقول تعالى متوعدًا للكافرين به، والمخالفين لرسله، والمكذبين آياته، والصادّين عن سبيله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ [¬١]، وذلك كائن يوم القيامة ﴿أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ وذلك قبل يوم القيامة، كائن من أمارات الساعة وأشراطها، كما قال البخاري في تفسير هذه الآية (¬٣٦١):
حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد، حدثنا عمارة، حدثنا أبو زرعة، [عن أبي] [¬٢] هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا رآها الناس آمن من عليها، فذلك حين: ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ ".
حدثنا إسحاق، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون، وذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها [م تكن آمنت من قبل] [¬٣] " ثم قرأ هذه الآية.
هكذا روي هذا الحديث من هذين الوجهين، ومن الوجه الأول أخرجه بقية الجماعة (¬٣٦٢) في كتبهم إلا الترمذي: من طرق، عن عمارة بن القعقاع بن شُبْرُمة، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة به.
وأما الطريق الثاني: فرواه عن إسحاق غير منسوب [¬٤]، فقيل: هو ابن منصور الكوسج، وقيل: إسحاق بن نصر والله أعلم.