قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، لينظر ماذا [¬١] تعملون، فاتقوا الدنيا [¬٢]، واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء".
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ترهيب وترغيب، أن حسابه وعقابه سريع فيمن [¬٣] عصاه، وخالف رسله ﴿وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ لمن والاه، واتبع رسله فيما جاءوا به من خبر وطلب.
وقال محمد بن إسحاق: يرحم العباد على ما فيهم. رواه ابن أبي حاتم (¬٤٠٨).
وكثيرًا ما يقرن الله تعالى فى القرآن بين هاتين الصفتين، كقوله: [﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ﴾، وقوله] [¬٤]: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾ إلى [¬٥] غير ذلك من الآيات المشتملة على الترغيب والترهيب، فتارة يدعو عباده إليه بالرغبة، وصفة الجنة، والترغيب فيما لديه، وتارة يدعوهم إليه بالرهبة، وذكر النار وأنكالها وعذابها والقيامة وأهوالها، وتارة بهذا وبهذا لينجع في كل بحسبه، جعلنا الله ممن أطاعه فيما أمر، وترك ما عنه نهى وزجر، وصدقه فيما أخبر، إنه قريب مجيب، سميع الدعاء، جواد كريم وهاب.
وقد قال الإِمام أحمد (¬٤٠٩): حدثنا عبد الرحمن، حدثنا زهير، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بالجنة أحد، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط أحد من الجنة، خلق الله مائة رحمة؛ فوضع واحدة بين خلقه يتراحمون بها، وعند الله تسعة وتسعون".