الثَّقفيُّ عبد الله بن عقيل -، حدّثنا موسى بن المسيب، أخبرني سالم بن أبي الجعد، عن سبرة ابن أبي فاكه، قال: سمعت رسول الله، ﷺ، يقول [¬١]: "إن الشَّيطان قعد لابن آدم بطرقه، فقعد له بطريق الإسلام، فقال: أتسلم وتذر دينك ودين آبائك، قال: فعصاه وأسلم"، قال: "وقعد له بَطريق الهجرة، فقال: أتهاجر وتدع أرضك وسماءك، وإنَّما مثل المهاجر كالفرس في الطِّوَل [¬٢]، فعصاه وهاجر، ثم قعد له بطريق الجهاد وهو جهاد النَّفس والمال، فقال: تقاتل فتقتل فتنكح المرأة ويقسم المال، قال: فعصاه وجاهد". قال رسول الله ﷺ: "فمن فعل ذلك منهم فمات كان حقاً على الله أن يدخله الجنَّة، [وإن قتل كان حقاً على الله أن يدخله الجنَّة، وإن غرق كان حقاً على الله أن يدخله الجنَّة] [¬٣]، أو وقصته دابة كان حقاً على الله أن يدخله الجنَّة".
وقوله: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾ الآية.
قال على بن أبي طلحة: عن ابن عباس ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾ يقول [¬٤]: أشككهم في آخرتهم ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: أرغبهم في دنياهم ﴿وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ ﴿وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾: أشبه عليهم أمر دينهم ﴿وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾: أشهي لهم المعاصي.
وقال ابن أبي طلحة في رواية والعوفي كلاهما عن ابن عباس: أما من بين أيديهم فمن قبل دنياهم، وأمَّا من خلفهم فأمر آخرتهم، وأمَّا عن أيمانهم فمن قبل حسناتهم، وأمَّا عن [¬٥]