فيصيح صيحة يسمعها كل شيء إلا الثقلين". قال البراء: ثم يفتح له باب من النار، ويمهد له من فرش النار.
وفي الحديث الذي رواه الإمام أحمد والنسائي وابن ماجة وابن جرير - واللفظ له (¬٧٤) -: من حديث محمد بن عمرو بن عطَاء، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة أن رسول الله، ﷺ، قال: "الميت تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل الصالح، قالوا: اخرجي أيتها النفس الطيبة [¬١]، كانت في الجسد الطيب، اخرجي حميدة، وابشري بروح وريحان، ورب غير غضبان [¬٢]. فيقولون ذلك حتى يعرج بها إلى السماء، فيستفتح لها، فيقال: من هذا؟ فيقولون: فلان. فيقال: مرحبًا بالنفس الطيبة التي كانت في الجسد الطيب، ادخلي حميدة، وأبشري بروح وريحان، ورب غير غضبان. فيقال [¬٣] لها ذلك حتى يُنتهى بها إلى السماء التي فيها الله ﷿، وإذا كان الرجل السوء قالوا: اخرجي أيتها النفس الخبيثة، كانت في الجسد الخبيث، اخرجي ذميمة، وأبشري بحميم وغساق، وآخر من من شكله أزواج، فيقولون ذنك حتى تخوج، ثم يعرج بها إلى السماء، فيستفتح لها، فيقال: من هذا، فيقولون: فلان. فيقولون: لا مرحبًا بالنفس الخبيثة، التي [¬٤] كانت في الجسد الخبيث، ارجعى ذميمة، فإنه لم تفتح [¬٥] لك أبواب السماء، كرسل بين السماء والأرض: فتصير إلى القبر".
وقد قال ابن جريج في قوله: ﴿لا تفتح لهم أبواب السماء﴾ قال [¬٦]: لا تفتح لأعمالهم ولا لأرواحهم.
وهذا فيه جمع بين القولين، والله أعلم.
وقوله تعالى: ﴿ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط﴾ هكذا قرأه [¬٧] الجمهور، وفسروه: بأنه البعير.
قال ابن مسعود (¬٧٥): هو الجمل ابن الناقة. وفي رواية: زوج الناقة.