Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 6, halaman 447

  1. تفسير سورة الأعراف
  2. فصل

في تفاسيرهم، من رواية أبي جعفر الرازي به، ورُوي عن مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير والحسن وقتادة والسدي وغير واحد من علماء السلف سياقات توافق هذه الأحاديث، اكتفينا بإيرادها عن التطويل بتلك الآثار كلها، وبالله المستعان.

فهذه الأحاديث دالة على أن الله ﷿ استخرج ذرية آدم من صلبه، وميز بين أهل الجنة وأهل النار، وأما الإِشهاد عليهم هناك بأنه ربهم فما هو إلا في حديث كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس [¬١]. وفي حديث عبد الله بن عمرو [¬٢]- وقد بينا أنهما موقوفان لا مرفوعان، كما تقدم، ومن ثم قال قائلون من السلف والخلف: إن المراد بهذا الإِشهاد إنما هو فَطْرهم على التوحيد، كما تقدم في حديث أبي هريرة [¬٣]، وعياض بن حمار المجاشعي [¬٤]، ومن رواية الحسن البصرى عن الأسود بن سريع [¬٥]، وقد فسر الحسن البصري الآية بذلك، قالوا: ولهذا قال: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ﴾ ولم يقل: من آدم، ﴿مِنْ ظُهُورِهِمْ﴾ ولم يقل: من ظهره ﴿ذُرِّيَّتَهُمْ [¬٦]﴾ أي: جعل نسلهم جيلا بعد جيل، وقرنًا بعد قرن، كما قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ﴾، وقال: ﴿وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ﴾، وقال: ﴿كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾.

ثم قال: ﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ أي: أوجدهم شاهدين بذلك، قائلين له حالًا وقالًا، والشهادة تارة تكون بالقول، كقوله [¬٧]: ﴿قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا﴾ الآية، وتارة تكون حالا؛ كما قال تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ﴾ أي: حالهم شاهد عليهم بذلك، لا أنهم قائدون ذلك، وكذلك قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾، كما أن السؤال تارة يكون بالقال [¬٨]، وتارة يكون بالحال؛ كقوله: ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ قالوا: ومما يدل على أن المراد بهذا

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 6، ص 447 (SanadKitab #1509, hlm. urut 2901)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.