وقال أيوب: سألت الحسن عن قوله: ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ قال: لو كنت رجلًا عربيًّا لعرفت ما هي؟، إنما هي فاستمرت به.
وقال قتادة: ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ و [¬١] استبان حملها.
وقال ابن جرير [¬٢]: استمرت بالماء: قامت به وقعدت.
وقال العوفي عن ابن عباس: استمرت به، فشكَّت؛ أحملت أم لا؟
﴿فَلَمَّا أَثْقَلَتْ﴾ أي: صارت ذات ثقل بحملها.
وقال السدي: كبر الولد في بطنها.
﴿دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا﴾ أي [¬٣]: بَشَرًا سويًّا، كما قال الضحاك، عن ابن عباس: أشفقا أن يكون بهيمة.
وكذلك قال أبو البختري وأبو مالك: أشفقا أن لا يكون إنسانًا.
وقال الحسن البصري: لئن آتيتنا غلامًا.
﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (١٨٩) فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ ذكر المفسرون هاهنا آثارًا وأحاديث [¬٤] سأوردها وأبين ما فيها، ثم نتبع ذلك ببيان الصحيح في ذلك إنّ شاء الله، وبه الثقة.
قال الإمام أحمد في مسنده (¬٢٩٣): حدثنا عبد الصمد، حدثنا عمر بن إبراهيم، حدثنا قتادة، عنَ الحسن، عن سمرة، عن النبي ﷺ قال: "لما ولدت حواء طاف بها إبليس - وكان لا يعيش لها ولد - فقال: سميه عبد الحارث، فإنه يعيش، فسمته عبد الحارث فعاش، وكان ذلك من وحي الشيطان وأمره".