تفسير سورة الأنفال
وهي مدنية
آياتها: سبعون [¬١] وست آيات، كلماتها: ألف كلمة، وستمائة كلمة، وإحدى وثلاثون كلمة، حروفها: خمسة آلاف ومئتان، وأربعة وتسعون حرفًا، والله أعلم.
﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١)﴾
قال البخاري (¬١): قال ابن عباس: ﴿الْأَنْفَالِ﴾ الغنائم. حدثنا محمد بن عبد الرحيم، حدثنا سعيد بن سليمان، أخبرنا [¬٢] هُشيم، أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس، ﵄: سورة الأنفال؟ قال: نزلت في بدر. أما ما علَّقه عن ابن عباس، فكذلك رواه على بن أبي طلحة، عن ابن عباس (¬٢) أنه قال: ﴿الْأَنْفَالِ﴾ الغنائم، كانت لرسول الله، ﷺ، خالصة، ليس لأحد منها شيء. وكذا قال مجاهد، وعكرمة، وعطاء، والضحاك، وقتادة، وعطاء الخراساني، ومقاتل بن حيان، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وغير واحد: إنها الغنائم (¬٣). وقال الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس (¬٤) أنه قال: ﴿الْأَنْفَالِ﴾ المغانم [¬٣]، قال فيها لبيد [¬٤]:
إنّ تقوى ربنا خيرُ نَفَلْ … وبإذن الله رَيثي وَعَجَلْ (¬٥)
وقال ابن جرير (¬٦): حدثني يونس، أخبرنا ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس، عن ابن