ﷺ وهو يدعو على المشركين فقال: لا نقول كما قال قوم موسى لموسى [¬١]: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا﴾، ولكن نقاتل عن يمينك، وعن شمالك، وبين يديك وخلفك، فرأيت النبي ﷺ أشرق وجهه وسره، [يعني: قوله] [¬٢].
وحدثنا محمد بن عبد الله بن حَوشب (¬٣٨)، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال النبي ﷺ يوم بدر: "اللهم، أنشدك عهدك ووعدك. اللهم، إن شئت لم [¬٣] تُعْبَد". فأخذ أبو بكر بيده، فقال: حسبك. فخرج وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾.
ورواه النسائي، عن بندار، عن عبد الوهاب بن [¬٤] عبد المجيد الثقفي.
وقوله تعالى: ﴿بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ أي: يردف بعضهم بعضًا، كما قال هارون بن عنترة [¬٥]، عن ابن عباس: ﴿مُرْدِفِينَ﴾ متتابعين.
ويحتمل أن المراد ﴿مُرْدِفِينَ﴾ لكم، أي: نجدة لكم، كما قال العوفي عن ابن عباس: ﴿مُرْدِفِينَ﴾، يقول: المدد، كما تقول ايت [¬٦] الرجل فزده كذا وكذا.
وهكذا قال مجاهد وابن كثير القارئ وابن زيد: ﴿مُرْدِفِينَ﴾: مُمدّين.
وقال أبو كُدَينة، عن قابس [¬٧]، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿مُمِدُّكُمْ [¬٨] بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾، قال: وراء كل مَلَكٍ ملك.
وفي رواية بهذا الإِسناد: ﴿مُرْدِفِينَ﴾، قال: بعضهم على أثر بعض. وكذا قال أبو ظبيان والضحاك وقتادة.
وقال ابن جرير (¬٣٩): حدثني المثنى، حدثنا إسحاق، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري،