وقال عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر (¬١٥١): ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ قال: الإسلام، هو أوسع مما بين السماء والأرض.
وقال ابن الحنفية (¬١٥٢) في قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ قال: هو دين الله الذي لا يقبل من العباد غيره.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (¬١٥٣): ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ قال: هو الإسلام.
وفي معنى هذا؛ الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده، حيث قال: حدثنا الحسن بن سوار أبو العلاء، حدَّثنا ليث -يعني ابن سعد- عن معاوية بن صالح- أنّ عبد الرحمن بن جبير بن نفيرٍ، حدّثه عن أبيه، عن النواس بن سمعان، عن رسول الله ﷺ قال: (ضرب الله مثلًا صراطًا مسقيمًا وعلى جنبتي [¬١] الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخاة، وعلى باب الصراط داع يقول يا أيها الناس، ادخلوا الصراط [جميعًا ولا تعوجوا. وداع يدعو من فوق [¬٢] الصراط] [¬٣]، فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئًا من تلك الأبواب قال: ويحك! لا تفتحه، فإنك إن تفتحه تلِجْه. فالصراط الإسلام، والسوران حدود الله، والأبواب المفتحة محارم اللَّه، وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله، والداعي من فوق الصراط [¬٤] واعظ الله في [¬٥] قلب كل مسلم".
وهكذا رواه ابن أبي حاتم وابن جرير من حديث الليث بن سعد به (¬١٥٤).
ورواه الترمذي والنسائي جميعًا (¬١٥٥)، عن علي بن حجر، عن بقية، عن بحير بن سعد، عن