الشعبي، عن محرر [¬١] بن أبي هريرة، عن أبيه، قال: كنت مع على بن أبي طالب حين بعثه رسول الله ﷺ إلى أهل مكة ببراءة. فقال: ما كنتم تنادون؟ قال [¬٢]: كنا ننادي أنه [¬٣] لا يدخل الجنة إلا مؤمن، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهد فإن أجله أو أمده التي أربعة أشهر، فإذا مضت الأربعة الأشهر فإن الله بريء من المشركين ورسولُهُ، ولا يحج هذا البيت بعد العام مشرك، قال: فكنت أنادي حتى صحل صوتي.
وقال الشعبي: حدثني محرر [¬٤] بن أبي هريرة، عن أبيه، قال: كنت مع على [¬٥] بن أبي طالب، ﵁ حين بعثه رسول الله ﷺ ينادي، فكان إذا صحل ناديت. فقلت [¬٦]: بأي شيء كنتم تنادون؟ قال: بأربع، لا يطوف [¬٧] بالكعبة عريان، ومن كان له عهد مع رسول الله ﷺ فعهده إلى مدته، ولا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يحج بعد عامنا مشركٌ. رواه ابن جرير من غير ما وجه عن الشعبي (¬١١).
ورواه شعبة عن مغيرة عن الشعبي به، إلا أنه قال: ومن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهد فعهده إلى أربعة أشهر. وذكر تمام الحديث.
قال ابن جرير (¬١٢): وأخشى أن يكون وهمًا من بعض نقلته؛ لأن الأخبار متظاهرة [¬٨] في الأجل بخلافه.
وقال الإِمام أحمد (¬١٣): حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن سماك، عن أنس بن مالك ﵁؛ أن رسول الله ﷺ بعث ببراءة مع أبي بكر، فلما بلغ ذا الحليفة قال: "لا يبلغها إلا أنما أو رجل من أهل بيتي". فبعث بها مع على بن أبي طالب ﵁.
ورواه الترمذي في التفسير، عن بندار، عن عفان وعبد الصمد، كلاهما عن حماد بن