ﷺ: "لا يدخل مسجدنا هذا [¬١] بعد عامنا هذا مشركٌ إلا أهل العهد وخدمكم [¬٢] ".
تفرد به الإِمام [¬٣] أحمد مرفوعًا، والموقوف أصحُّ إسنادًا.
وقال الإِمام أبو عمرو الأوزاعي: كتب عمر بن عبد العزيز ﵁: أن امنعوا اليهودَ والنصارى من دخول مساجد المسلمين، وأتبع نهيه قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ (¬٦٦).
وقال عطاء: الحرم كله مسجد؛ لقوله تعالى: ﴿فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾.
ودلَّت هذه الآية الكريمة على نجاسة المشرك، كما دلَّت [على طهارة المؤمن] [¬٤]؛ لما [¬٥] ورد [] [¬٦] في الصحيح: "المؤمن لا ينجس" (¬٦٧). وأما [¬٧] نجاسة بدنه فالجمهور على أنه ليس بنجس البدن والذات؛ لأن الله تعالى أحل طعام أهل الكتاب، وذهب بعض الظاهرية إلى [¬٨] نجاسة أبدانهم.
وقال أشعث عن الحسن: عن صافحهم فليتوضأ. رواه ابن جرير (¬٦٨).
وقوله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾. قال محمد [¬٩] بن إسحاق: وذلك أن الناس قالوا: لتنقطعن عنا الأسواق، ولتهلكن التجارة، وليذهبن عنا [¬١٠] ما كنا نصيب فيها عن المرافق، فنزلت [¬١١]: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ من وجه غير ذلك ﴿إِنْ شَاءَ﴾ إلى قوله [¬١٢]: ﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ أي: