مال لم تؤد زكاته فهو كنز يكوى به صاحبه وإن كان على وجه الأرض.
وروى البخاري (¬٨٠): من حديث الزهري، عن خالد بن أسلم قال: خرجنا مع عبد الله ابن عمر فقال: هذا قبل أن تنزل الزكاة، فلما نزلت جعلها الله طُهْرَةً [¬١] للأموال.
وكذا قال عمر بن عبد العزيز وعراك بن مالك: نسخها [] [¬٢] قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾. الآية.
وقال سعيد عن محمد بن زياد، عن أبي أمامة أنه قال: حلية السيوف من الكنز، ما أحدثكم إلا ما سمعت [من رسول الله، ﷺ] [¬٣].
وقال الثوري، عن أبي حصين، عن أبي الضحى، عن جعدة بن هبيرة، عن علي، ﵁، قال: أربعة آلاف فما دونها نفقة، فما كان أكثر [من ذلك] [¬٤] فهو كنز.
وهذا غريب، وقد جاء في مدح التقلل من الذهب والفضة، وذم التكثر منهما [¬٥] أحاديث كثيرة، ولنورد منها هنا طرفًا يدل على الباقي: قال [¬٦] عبد الرزاق (¬٨١): أخبرنا الثوري، أخبرني أبو حصين، عن أبي الضحى، عن جعدة بن هبيرة، عن علي، ﵁، في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾. قال النبي، ﷺ: "تبًّا للذهب تبًّا للفضة" يقولها ثلاثًا، قال: فشق ذلك على أصحاب رسول الله، ﷺ، وقالوا: فأي مال نتخذ؟ فقال عمر ﵁: أنا أعلم لكم ذلك. فقال: يا رسول الله، إن أصحابك قد شق عليهم،