Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 7, halaman 215

  1. تفسير سورة التوبة وهي مدنية

فَاسِقِينَ (٥٣) وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ (٥٤)﴾

يقول تعالى: ﴿قُلْ﴾ لهم يا محمد: ﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا﴾ أي: تنتظرون بنا ﴿إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ شهادة أو ظفر بكم؛ قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وغيرهم ﴿وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ﴾ [أي: ننتظر بكم] [¬١] ﴿أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا﴾ [] [¬٢] أي: ننتظر بكم هذا [أو هذا] [¬٣]، إما أن يصيبكم الله بقارعة [¬٤] من عنده، أو بأيدينا بسبي أو بقتل ﴿فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾ أي: مهما أنفقتم من نفقة طائعين، أو مكرهين ﴿لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾.

ثم أخبر تعالى عن سبب ذلك وهو أنهم لا يتقبل منهم ﴿لأِنَهُمْ كَفَرُوا باللَّهِ وَبِرَسُولِهِ [¬٥]﴾ [أي: والأعمال إنما تصح بالإِيمان] [¬٦] ﴿وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى﴾ أي: ليس لهم قصد صحيح، ولا همة في العمل ﴿وَلَا يُنْفِقُونَ﴾ نفقة ﴿إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ﴾.

وقد أخبر الصادق المصدوق، ﷺ، أن "الله لا يملُّ حتى تملوا، [وإنه] [¬٧] طيب لا يقبل إلا طيبًا". فلهذا لا يتقبل [¬٨] الله من هوُلاء نفقة ولا عملًا؛ لأنه إنما يتقبل من المتقين.

﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (٥٥)﴾

يقول تعالى لرسوله، ﷺ: ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ﴾ كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 7، ص 215 (SanadKitab #1509, hlm. urut 3172)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.