وقال الثوري، عن منصور عن إبراهيم: هم فقراء المهاجرين، قال سفيان الثوري: يعني: ولا يعطى الأعراب منها شيئًا.
وكذا روي عن سعيد بن جبير، وسعيد بن عبد الرحمن بن أبزى.
وقال عكرمة: و [¬١] لا تقولوا لفقراء المسلمين مساكين، إنما المساكين مساكين [¬٢] أهل الكتاب.
ولنذكر أحاديث تتعلق بكل من الأصناف الثمانية.
فأما الفقراء فعن ابن عمرو [¬٣] قال: قال رسول الله، ﷺ: "لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مِرَّة سوي (*) " رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي (¬١٢٠).
ولأحمد أيضًا والنسائي، وابن ماجة، عن أبي هريرة مثله (¬١٢١).
وعن عبيد الله بن عدي بن الخيار، أن رجلين أخبراه أنهما أتيا النبي، ﷺ، يسألانه من الصدقة، فقلَّب (**) فيهما البصر، فرآهما جلدين (* * *) فقال: "إن شئتما أعطيتكما، ولا حظ فيها [¬٤] لغنيٍّ ولا لقوي مكتسب".
رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي بإسنادٍ جيد قوي (¬١٢٢).
وقال ابن أبي حاتم في كتاب الجرح [والتعديل: أبو بكر العبسي قال: قرأ عمر ﵁: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ قال: هم أهل الكتاب] [¬٥]. روى عنه عمر بن