الغازي [¬١] في سبيل الله، والمكاتب الذي [¬٢] يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف".
رواه الإِمام أحمد وأهل السنن إلا أبا داود (¬١٢٨).
وفي المسند عن البراء بن عازب، قال: جاء رجل فقال: يا رسول الله، دُلَّني على عمل يقربني من الجنة ويباعدني من النار. فقال: "أعتق النسمة وفك الرقبة". فقال: يا رسول الله، أو ليسا واحدًا؟ قال: " لا، عتق النسمة أن تفرد بعتقها، وفك الرقبة أن تعين في ثمنها" (¬١٢٩).
وأما الغارمون فهم أقسام:
فمنهم من تحمل [¬٣] حمالة (*) أو [¬٤] ضمن دينًا فلزمه، فأجحف بماله، أو غرم في أداء دينه، أو في معصية ثم تاب، فهؤلاء يدفع إليهم. والأصل في هذا الباب حديث قبيصة بن مخارق الهلالي، قال: تحملت حمالة فأتيت رسول الله، ﷺ، أسأله فيها فقال: "أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها". قال: ثم قال: "يا قبيصة، إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله، فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش - أو قال سدادًا من عيش - ورجل أصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا من [] [¬٥] قومه، قولون: لقد أصابت فلانًا فاقة فحلت له المسألة، حتى يصيب قوامًا من عيش - أو قال [¬٦] سدادًا من عيش - ففي سواهن من المسألة سُحْتٌ، يأكلها صاحبها سحتًا". رواه مسلم (¬١٣٠).