يخبر تعالى بما أعده للمؤمنين به والمؤمنات، من الخيرات والنعيم القيم في ﴿جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا﴾ أي: ماكثين فيها أبدًا ﴿وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً﴾ أي: حسنة البناء طيبة القرار، كما جاء فى الصحيحين (¬١٤٣): من حديث أبي عمران الجوني، عن أبي بكر بن أبي موسى عبد اللَّه بن قيس الأشعري، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه، ﷺ: "جنتان من ذهب، آنيتهما وما فيهما، وبختان من فضة، آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن".
وبه [قال:] [¬١] قال رسول اللَّه، ﷺ: "إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة، طولها ستون ميلًا في السماء، للمؤمن فيها أهلون يطوف عليهم لا يرى بعضهم بعضًا". أخرجاه (¬١٤٤).
وفي الصحيحين أيضًا عن أبي هريرة (¬١٤٥) قال: قال رسول اللَّه، ﷺ "من آمن بالله ورسوله، وأقام الصلاة، وصام رمضان، فإن حقًّا على اللَّه أن يدخله الجنة، هاجر في سبيل اللَّه، أو جلس [¬٢] في أرضه التي ولد فيها". قالوا: يا رسول اللَّه، أفلا نخبر الناس؟ قال: "إن في الجنة مائة درجة، أعدها اللَّه للمجاهدين في سبيله، بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم [¬٣] اللَّه فاسألوه [¬٤] الفردوس، فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنة، ومنه تفجر أنهار الجنة، وفوقه عرش الرحمن".
وعند الطبراني والترمذي وابن ماجة، من رواية زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن معاذ بن جبل، ﵁: سمعت رسول اللَّه، ﷺ، يقول … فذكر مثله (¬١٤٦).