عن أبي هريرة، ﵁، قال: قلنا: يا رسول اللَّه، حدثنا عن الجنة ما بناؤها؟ قال: "لبنة ذهب ولبنة فضة، وملاطها (*) المسك، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وكرابها الزعفران، من يدخلها ينعم لا ييأس [¬١]، ويخلد لا يموت، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه".
وروي عن ابن عمر مرفوعًا نحوه (¬١٥٣).
وعند الترمذي من حديث عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي، ﵁، قال: قال رسول اللَّه، ﷺ: "إن في الجنة لغرفًا يرى ظهورها [¬٢] من بطونها [¬٣]، وبطونها [¬٤] من ظهورها [¬٥] ". فقام أعرابي فقال: يا رسول اللَّه، لمن هي؟ فقال: "لمن طيب الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصيام، وصلى بالليل والناسُ نيامٌ" (¬١٥٤).
ثم قال: حديث غريب.
ورواه الطبراني من حديث عبد اللَّه بن عمرو، وأبي مالك الأشعري، كل [¬٦] منهما عن النبي، ﷺ، بنحوه (¬١٥٥)، وكل من الإِسنادين جيد حسن، وعنده أن السائل هو أبو مالك الأشعري [¬٧]، فاللَّه أعلم.
وعن أسامة بن زيد قال: قال رسول اللَّه، ﷺ: "ألا هل مشمر إلى الجنة؟ فإن الجنة لا خَطَر [¬٨] لها، هي - ورب الكعبة - نور يتلألأ، وريحانة تهتز، وقصر مشيد، ونهر مطرد، وثمن نضيجة، وزوجة حسناء جميلة، وحلل كثيرة، ومقام في أبد في دار