قال: ولم يسنده أحد إلا طالوت.
وقال الإمام أبو جعفر بن جرير (¬١٧٧): حدثنا ابن وكيع، حدثنا زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، حدثني خالد بن يسار، عن ابن أبي عقيل، عن أبيه؛ قال: بت أجر الجرير (*) على ظهري على صاعين من تمر، فانقلبت بأحدهما إلى أهلى يتبلغون به، وجئت بالآخر أتقرب به [¬١] إلى رسول الله، ﵌، فأتيته [¬٢] فأخبرته فقال: "انثره في الصدقة". قال: فسخر القوم وقالوا: لقد كان الله غنيًّا عن صدقة هذا المسكين! فأنزل الله: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ الآيتين.
وكذا رواه الطبراني (¬١٧٨) من حديث زيد بن الحباب، به، وقال: اسم أبي [¬٣] عقيل: حباب (*) ويقال: عبد الرحمن بن عبد الله بن ثعلبة.
وقوله: ﴿فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ﴾ هذا [¬٤] من باب المقابلة على سوء صنيعهم واستهزائهم بالمؤمنين؛ لأن الجزاء من جنس العمل، فعاملهم معاملة من سخر منهم؛ انتصارًا للمؤمنين في الدنيا، وأعد للمنافقين في الآخرة عذابًا أليمًا؛ [لأن الجزاء من جنس العمل] [¬٥].