وقد روى الإِمام أبو عيسى الترمذي وابن ماجه (¬١٨٣) عن [¬١] عباس الدوري عن [¬٢] يحيى ابن أبي بكير، عن شريك، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، ﵁، قال: قال رسول الله، ﷺ: "أوقد [] [¬٣]، على النار ألف سنة حتى احمرَّت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضّت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودّت، فهي سوداء كالليل المظلم". ثم قال الترمذي: لا أعلم أحدًا رفعه غير يحيى.
كذا قال. وقد رواه الحافظ أبو بكر بن مردويه، عن إبراهيم بن محمد، عن محمد بن الحسين بن مكرم، عن عبيد الله بن سعيد، عن عمه، عن شريك - وهو ابن عبد الله النخعى - به.
وروى أيضًا ابن مردويه، من رواية مبارك بن فضالة، عن ثابت، عن أنس، قال: تلا رسول الله، ﷺ: ﴿نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ قال: "أوقد عليها ألف عام حتى ابيضّت، وألف عام حتى احمرّت، وألف عام حتى اسودّت، فهي سوداء كالليل المظلم [¬٤] لا يضيء لهبها" (¬١٨٤).
وروى الحافظ أبو القاسم الطبراني (¬١٨٥) من حديث تمام بن نجيح - وقد اختلف فيه - عن الحسن، عن أنس مرفوعًا [¬٥]: "لو أن شرارة [¬٦] بالمشرق - أي: من نار جهنم - لوَجَدَ حرَّها مَن [¬٧] بالمغرب".
وروى الحافظ أبو يعلى (¬١٨٦) عن إسحاق بن أبي إسرائيل، عن أبي عبيدة الحداد، عن هشام بن حسان، عن محمد بن شبيب، عن جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير،