اللهم إنا نسمعك تقول: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾ اللهم، وقد أقررنا بالإساءة؛ فاغفر لنا وارحمنا واسقنا. ورفع يديه ورفعوا أيديهم، فسقوا.
وقال قَتَادة: نزلت هذه الآية في عائذ بن عمرو المزني.
وقال [¬١] ابن أبي حاتم (¬٢٠٨): حدَّثنا أَبى، حدَّثنا هشام بن عبيد الله الرازي، حدَّثنا ابن جابر، عن أبي فروة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن زيد بن ثابت، قال: كنت أكتب لرسول الله، ﷺ، فكنت أكتب براءة، فإني لواضع القلم على أذني اذ أمرنا بالقتال، فجعل رسول الله، ﷺ، ينظر ما ينزل عليه، اذ جاء أعمى فقال: كيف بي يا رسول الله، وأنا أعمى؟! فنزلت ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى﴾ [¬٢] [إلى آخر] [¬٣] الآية.
وقال العوفي، عن ابن عبَّاس في هذه الآية: وذلك أن رسول الله، ﷺ، أمر الناس أن ينبعثوا غاز - من معه، فجاءته عصابة من أصحابه - فيهم عبد الله بن مُغَفل [] [¬٤] المزني - فقالوا: يا رسول الله، احملنا. فقال لهم: "والله، لا أجد ما أحملكم عليه". فتولوا [ولهم بكاء] [¬٥]، وعز عليهم أن يجلسوا عن الجهاد، ولا يجدون نفقة ولا محملًا، فلما رأى الله حرصهم على محبته ومحبة رسوله - أنزل عذرهم في كتابه فقال: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ﴾ إلى قوله: ﴿فَهُمْ لَا يَعْمَلُونَ﴾.
وقال مجاهد في قوله: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾: نزلت في بني مقرن من مزينة.
وقال محمد بن كعب (¬٢٠٩): كانوا سبعة نفر، من بني عمرو بن عوف: سالم بن عوف، ومن بني واقف: [هرمي] بن عمرو، ومن بني مازن بن النجار: عبد الرحمن بن كعب، ويكنى أبا ليلى، ومن بني المعلى: [سلمان بن صخر، ومن بني حارثة: عبد الرحمن بن يزيد أَبو عبلة وهو الذي تصدق بعرضه فقبله الله منه] [¬٦]؛ ومن بني