Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 7, halaman 315

  1. تفسير سورة التوبة وهي مدنية
  2. (بيان أن المراد بالسياحة الصيام)

يعاتب ﵎ المتخلفين عن رسول الله، ﷺ، في غزوة تبوك، من أهل المدينة، ومن حولها من أحياء العرب، ورغبتهم بأنفسهم عن مواساته فيما حصل له [¬١] من المشقة، فإنهم نقصوا أنفسهم من الأجر؛ لأنهم ﴿لا يصيبهم ظمأ﴾ وهو العطش ﴿ولا نصب﴾ وهو التعب ﴿ولا مخمصة﴾ وهي المجاعة ﴿ولا يطئون موطئًا يغيظ الكفار﴾ أي: ينزلون منزلًا يرهب عدوهم ﴿ولا ينالون﴾ منه ظفرًا وغلبة عليه إلا كتب الله لهم بهذه الأعمال التي ليست داخلة تحت قدرهم، وإنما هي ناشئة عن أفعالهم - أعمالاً صالحة وثوابًا جزيلاً ﴿إن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾ كقوله: ﴿إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً﴾.

﴿وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٢١)﴾

يقول تعالى: ﴿ولا ينفقون [¬٢]﴾ هؤلاء الغزاة في سبيل الله ﴿نفقة صغيرة ولا كبيرة﴾ أي: قليلًا ولا كثيرًا ﴿ولا يقطعون واديًا﴾ أي: في السير إلى الأعداء ﴿إلا كتب لهم﴾ ولم يقل هاهنا به؛ لأن هذه أفعال صادرة عنهم، ولهذا قال: ﴿ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون﴾.

وقد حصل لأمير المؤمنين عثمان بن عفان من هذه الآية الكريمة حظ وافر ونصيب عظيم، وذلك أنه أنفق في هذه الغزوة النفقات الجليلة والأموال الجزيلة، كما قال عبد الله بن الإِمام أحمد (¬٢٨٣):

حدثنا أبو موسى العَنَزِي [¬٣]، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني سكن [¬٤] بن المغيرة، حدثني الوليد بن أبي هشام [¬٥]، عن فرقد أبي طلحة، عن عبد الرحمن بن

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 7، ص 315 (SanadKitab #1509, hlm. urut 3272)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.