وفي الصحيح (¬٢٨٨): " إن هذا الدين يسر". وشريعته كلها سهلة [¬١] سمحة كاملة، يسيرة على من يسرها الله تعالى عليه.
﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ أي: على هدابتكم ووصول النفع الدنيوي والأخروي إليكم.
وقال الطبراني: حدَّثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقري، حدَّثنا سفيان بن عيينة، عن فطْر، عن أبي الطفيل، عن أبي ذر قال: تركنا رسول الله، ﷺ، وما طائر يقلب جناحيه في الهواء إلَّا وهو [يذكر لنا] [¬٢] منه علمًا. قال: وقال رسول الله، ﷺ: "ما بقي شيء يقرِّب من الجنَّةَ ويباعد من النار إلَّا وقد بُينِّ لكم" (¬٢٨٩).
وقال الإِمام أحمد (¬٢٩٠): حدَّثنا أبو [¬٣] قطن [¬٤]، حدَّثنا المسعودي، عن الحسن بن سعد، عنَ عبدة النهدي [¬٥]، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله لم يحرم حرمة إلَّا وقد علم أنَّه سيطلعها منكم مطلع، ألا وإني آخذ بحجزكم أن تهافتوا في النار كتهافت الفراش أو [¬٦] الذباب".
وقال الإِمام أحمد (¬٢٩١): حدَّثنا حسن بن موسى، حدَّثنا حمَّاد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران، عن ابن عبَّاس: أن رسول الله، ﷺ، أتاه ملكان فيما يرى النائم، ففعد أحدهما عند [¬٧] رجليه، والآخر عند رأسه، فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه: اضرب مثل هذا ومثل أمته. فقال: إن مثله ومثل أمته كمثل قوم سفر انتهوا إلى رأس مفازة، ولم [¬٨] يكن معهم من الزاد ما يقطعون به المفازة،