ودعاها حتَّى جاءت واستجابت وشد عليها رحلها، وإني [¬١] لو أطعتكم حيث قال ما قال لدخل النار". [ثم قال] [¬٢] البزار، [] [¬٣]: لا نعدمه يروى إلَّا من هذا الوجه.
(قلت): وهو ضعيف بحال إبراهيم بن الحكم بن أبان، والله أعلم.
وقوله [¬٤]: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ كما قال تعالى: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢١٥) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (٢١٦) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ وهكذا أمره تعالى.
وهذه الآية الكريمة، وهي قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ أي: تولوا عما جئتهم به من الشريعة العظيمة المطهرة الكاملة الشاملة ﴿فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ أي: الله كافيّ لا إله إلَّا هو عليه توكلت - كما قال تعالى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾.
﴿وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ أي: هو مالك كل شيء وخالقه؛ لأنه رب العرش العظيم الذي هو سقف المخلوقات، وجميع الخلائق من السموات والأرضين وما فيهما وما بينهما تحت العرش مقهورين، بقدرة الله تعالى، وعلمه محيط بكل شئ، وقدره نافذ في كل شيء، وهو على كل شيء وكيل.
قال [عبد الله ابن] الإِمام أحمد (¬٢٩٣): حدَّثنا محمد بن أبي بكر، حدَّثنا بشر بن عمر، حدَّثنا شعبة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عبَّاس، ﵄، عن أبي بن كعب قال: آخر آية نزلت من القرآن هذه الآية: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ إلى آخر السورة.