تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾، ولهذا قال تعالى ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ أي: إذ تأخذون في ذلك الشئ نحن مشاهدون لكم راءون سامعون، ولهذا قال ﷺ لما سأله جبريل عن الإِحسان (¬٥٢): " أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه، فإنه يراك".
﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٦٣) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٦٤)﴾
يخبر تعالى أن أولياءه هم الذين آمنوا وكانوا يتقون كما فسرهم ربهم، فكل من كان تقيًّا كان لله وليًّا ذ [¬١] ﴿لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ أي [¬٢]: فيما يستقبلونه [¬٣] من أهوال الآخرة [¬٤] ﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ على ما وراءهم في الدنيا.
وقال عبد الله بن مسعود (¬٥٣) وابن عباس (¬٥٤) وغير واحد من السلف: أولياء الله الذين إذا رءوا ذكر الله.
وقد ورد هذا في حديث مرفوع، كما قال البزار (¬٥٥):