ثم إليه مرجعكم، فإن كانت آلهتكم التي تدعون من دون الله حقًا فأنا لا أعبدها [¬١]، فادعوها فلتضرني فإنها لا تضر ولا تنفع، وإنما الذي بيده الضر والنفع هو الله وحده لا شريك له، وأمرت أن أكون من المؤمنين.
وقوله: ﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِين﴾. أي: أخلص العبادة لله وحده ﴿حَنِيفًا﴾ أي: منحرفًا عن الشرك، ولهذا قال: ﴿وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ وهو معطوف على قوله: ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
وقول: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ﴾. الآية [¬٢]. فيه [¬٣] بيان لأن الخير والشر والنفع والضر إنما هو راجع إلى الله تعالى وحده، لا يشاركه [¬٤] في ذلك أحد، فهو الذي يستحق العبادة وحده لا شريك له.
روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة صفوان بن سليم (¬١٠١)، من طريق عبد الله بن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن عيسى بن موسى، عن صفوان بن سليم، عن أنس ابن مالك؛ أن رسول الله ﷺ قال: "اطلبوا الخير دهركم كله، وتعرضوا لنفحات رحمة ربكم، فإن لله نفحات من رحمته، يصيب بها من يشاء من عباده، واسألوه أن يستر عوراتكم، ويؤمن روعاتكم".
Rujukan halaman ini:تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 7، ص 407 (SanadKitab #1509, hlm. urut 3363)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.