"والذي نفسي بيده [¬١]، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة؛ يهودي أو نصراني، ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار".
وقال أيوب [¬٢] السختياني، عن سعيد بن جبير قال (¬٤٠): كنت لا أسمع بحديث عن النبي، ﷺ، على وجهه إلا وجدت [¬٣] مصداقه - أو قال: تصديقه - في القرآن، فبلغني أن النبي، ﷺ، قال: "لا يسمع بي أحد من هذه الأمة؛ ولا [¬٤] يهودي ولا نصراني، فلا يؤمن بي إلا دخل النار"، فجعلت أقول: أين مصداقه في كتاب الله؟ قال: وقلما سمعت عن رسول الله، ﷺ، إلا وجدت له تصديقًا في القرآن، حتى وجدت هذه الآية: ﴿ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده﴾ قال [¬٥]. من الملل كلها.
وقوله: ﴿فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾. أي: القرآن حق من الله لا مرية ﴿فيه ولا شك﴾، كما قال تعالى: ﴿الم * تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، وقال تعالى: ﴿الم * ذلك الكتاب لا ريب فيه﴾.
وقوله: ﴿ولكن أكثر الناس لا يؤمنون﴾؛ كقوله تعالى: ﴿وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين﴾، وقال تعالى: ﴿وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله﴾، وقال تعالى: ﴿ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقًا من المؤمنين﴾.
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ