وقال أبو القاسم الطبراني (¬٤٧): [] [¬١] حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي.
وحدثنا زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا محمد بن موسى الحرشي قالا: حدثنا. عبد الحميد بن الحسن الهلالي، عن نهشل بن سعيد، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس، عن النبي، ﷺ؛ قال: "أمان أمتي من الغرق إذا ركبوا في السفن أن يقولوا: باسم الله الملك ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)﴾. ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
وقوله: ﴿إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ مناسب عند ذكر الانتقام من الكافرين بإغراقهم أجمعين، فذكر أنه غفور رحيم، كقوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وقال: ﴿وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم وإن ربك لشديد العقاب﴾ إلى غير ذلك من الآيات التي يقرن [¬٢] فيها انتقامه ورحمته. وقوله: ﴿وهي تجري بهم في موج كالجبال﴾ أي: السفينة سائرة بهم على وجه الماء الذي قد طبق جميع الأرض حتى طفت على رءوس الجبال وارتفع عليها بخمسة عشر ذراعًا وقيل بثمانين ميلاً، وهذه السفينة جارية [¬٣]، على وجه الماء سائرة بإذن الله وتحت كنفه وعنايته وحراسته وامتنانه؛ كما قال تعالى: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (١١) لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ وقال تعالى: ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ (١٣) تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ (١٤) وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾.
وقوله: ﴿ونادى نوح ابنه وكان فى معزل يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين﴾ هذا هو الابن الرابع واسمه يام وكان كافرًا، دعاه أبوه عند ركوب السفينة أن يؤمن ويركب معهم ولا يغرق مثلما يغرق الكافرون ﴿قال: سآوي إلى جبل يعصمني من الماء﴾: قيل: