حوشب، عن أسماء بنت يزيد قالت: سمعت رسول الله، ﵌، يقرأ: (إنه عَمِل غير صالح) وسمعته يقول: (يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعًا ولا يبالي إنّه هو الغفور الرحيم).
وقال أحمد أيضًا (¬٥٦): ثنا وكيع، ثنا هارون النحوي، عن ثابت البناني، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة: أن رسول الله، ﷺ، قرأها: (إنّه عَمِل غير صالح).
أعاده أحمد أيضًا في مسند أم سلمة هي أم المؤمنين، والظاهر - والله أعلم - أنها أسماء بنت يزيد، فإنها تكنى بذلك أيضًا.
وقال عبد الرزاق أيضًا (¬٥٧): أنا الثوري وابن عيينة، عن موسى بن أبي عائشة، عن سليمان بن قتة قال: سمعت ابن عباس سئل - وهو إلى جنب الكعبة - عن قول الله: ﴿فخانتاهما﴾ قال: أما إنّه لم يكن بالزنا، ولكن كانت هذه تخبر الناس أنه مجنون، وكانت هذه تدل على الأضياف، ثم قرأ ﴿إنه عمل غير صالح﴾. قال ابن عيينة: وأخبرني عمار الدهني أنه سأل سعيد بن جبير عن ذلك فقال: كان ابن نوح، إن الله لا يكذب، قال تعالى: ﴿ونادى نوح ابنه﴾. قال: وقال بعض العلماء: ما فجرت امرأة نبي قط.
وكذا روي عن مجاهد أيضًا، وعكرمة، والضحاك، وميمون بن مهران، وثابت بن الحجاج، وهو اختيار أبي جعفر بن جرير، وهو الصواب الذي لا شك فيه.