وكذا قال الحسن وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
وقال الحسن في رواية وقتادة والضحاك وغيرهم: هي الصبح والعصر.
وقال مجاهد: هي الصبح في أول النهار، والظهر والعصر من آخره. وكذا قال محمَّد بن [كعب] [¬١] القرظي والضحاك في رواية عنه.
[وقوله] [¬٢] ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ قال ابن عباس ومجاهد والحسن وغيرهم: يعني صلاة العشاء.
وقال الحسن في رواية ابن المبارك عن مبارك بن فضالة عنه: ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ يعني: المغرب والعشاء، قال رسول الله، ﷺ: "هما زُلْفَتَا الليل المغرب والعشاء" (¬٩٢). وكذا قال مجاهد ومحمد بن كعب وقتادة والضحاك إنها صلاة المغرب والعشاء.
وقد يحتمل أن تكون هذه الآية نزلت قبل فرض الصلوات الخمس ليلة الإسراء، فإنه إنما كان يجب من الصلاة صلاتان؛ صلاة قبل طلوع الشمس، وصلاة قبل غروبها، وفي أثناء الليل قيام عليه وعلى الأمة، ثم نسخ في حق الأمّة وثبت وجوبه عليه، ثم نسخ عنه أيضًا في قول، والله أعلم.
وقوله: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ يقول: أن فعل الخيرات يكفر الذنوب السالفة، كما جاء في الحديث الذي رواه الإِمام أحمد وأهل السنن (¬٩٣): عن أمير المؤمنين على بن أبي طالب قال: كنت إذا سمعت من رسول الله حديثًا نفعني الله بما شاء أن ينفعني منه، وإذا حدّثني عنه أحد استحلفته، فإذا حلف لي صدقته، وحدثني أبو بكر -