تفسيره، أمّا أبو يعلى فرواه عن أربعة من شيوخه (¬١٨) عن الحكم بن ظهير به، وزاد: قال رسول الله، ﷺ: "لما رآها يوسف قصها على أبيه يعقوب، فقال له أبوه: هذا أمر متشتت يجمعه الله من بعد" قال: "والشمس أبوه، والقمر أمّه".
تفود به الحكم بن ظهير الفزاري، وقد ضعفه الأئمة، وتركه الأكثرون، وقال الجوزجاني ساقط، وهو صاحب حديث حُسْنِ يوسف.
قَ ﴿قَالَ يَابُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٥)﴾
يقول تعالى مخبرًا عن قول [¬١] يعقوب لابنه يوسف حين قص عليه ما رأى من هذه الرؤيا، التي تعبيرها خضوع إخوته له، وتعظمهم إياه تعظيمًا زائدًا، بحيث يخرّون له ساجدين إجلالًا واحترامًا وإكرامًا، فخشي يعقوب ﵇ أن يحدّث بهذا المنام أحدًا من إخوته فيحسدوه [¬٢] على ذلك، فيبغوا [¬٣] له الغوائل حسدًا منهم له، ولهذا قال له: ﴿لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا﴾ أي: يحتالوا لك حيدة ودونك فيها؛ ولهذا ثبتت السنة عن رسول الله، ﷺ، أنه قال (¬١٩): " إذا رأى أحدكم ما يحب فليحدّث به، وإذا رأى ما يكره فليتحوّل إلى جنبه الآخر، وليتفل عن يساره ثلاًثا، وليستعذ بالله من شرها، ولا يحدّث بها أحدًا، فإنها لن تضره". وفي الحديث الآخر الذي رواه الإِمام أحمد، وبعض أهل السنن (¬٢٠): من رواية