أحسن مثواي، أي: منزلي، وأحسن إلى؛ فلا أقابله بالفاحشة في أهله ﴿إنه لا يفلح الظالمون﴾ قال ذلك مجاهد، والسدي، ومحمد بن إسحاق، وغيرهم.
وقد اختلف القراء في قراءة ﴿هيت لك﴾ فقرأه كثيرون: بفتح الهاء، وإسكان الياء، وفتح التاء [¬١]-، وقال ابن عباس، ومجاهد، وغير واحد: معناه أنها تدعوه إلى نفسها.
وقال على بن أبي طلحة، والعوفي، عن ابن عباس ﴿هيت لك﴾ تقول: هلم لك.
وكذا قال زر بن حبيش، وعكرمة، والحسن، وقتادة. قال عمرو بن [عبيد] [¬٢]، عن الحسن: وهي كلمة بالسريانية أي: عليك. وقال السدي ﴿هيت لك﴾ أي: هلم لك، وهي بالقبطية. وقال مجاهد: هي لغة غريبة تدعوه بها. وقال البخاري (¬٤١): وقال عكرمة: ﴿هيت لك﴾ أي: هلم لك بالحورانية.
هكذا ذكره معلقًا، وقد أسنده الإِمام أبو جعفر بن جرير (¬٤٢): حدثني أحمد بن سهيل [¬٣] الواسطي، حدثنا قرة بن عيسى، حدثنا النضر بن عربي الجزري، عن عكرمة مولي ابن عباس في قوله ﴿هيت لك﴾ قال: هلم لك؛ قال: هي بالحورانية.
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: وكان الكسائي يحكي [¬٤] هذه القراءة، يعني ﴿هيت لك﴾ ويقول: هي لغة لأهل حوران وقعت إلى أهل الحجاز، ومعناها: تعال. وقال أبو عبيد [¬٥]: سألت شيخًا عالمًا من أهل حوران فذكر أنها لغتهم يعرفها.