وقال ابن جرير (¬٤٤): حدثنا ابن وكيع، قال حدثنا ابن عيينة، عن منصور، عن أبي وائل قال: قال عبد الله ﴿هَيْتَ لك﴾ فقال له مسروق: إن ناسًا يقرءونها ﴿هَيْتُ لَكَ﴾. فقال: دعوني، فإني أقرأ كما أقرئت أحبُّ إليّ.
وقال أيضًا (¬٤٥): حدثني المثني؛ قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا شعبة [عن الأعمش] [¬١]، عن شقيق، عن ابن مسعود؛ قال: ﴿هَيْتَ لك﴾ بنصب الهاء والتاء وبلا همز.
وقرأ [¬٢] آخرون: (هِيتُ لك) بكسر الهاء، وإسكان الياء، وضم التاء.
قال أبو عبيدة معمر بن المثني: هيت لا تثني، ولا تجمع، ولا تؤنث، بل يخاطب الجميع بلفظ واحد، فيقال: هيت لكَ، وهيت لكِ، وهيت لكما، وهيت لكم، وهيت لهن.
﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)﴾
اختلفت [¬٣] أقوال الناس وعباراتهم في هذا المقام؛ وقد زوي عن ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وطائفة من السلف في ذلك ما ذكره [¬٤] ابن جرير، وغيره والله أعلم.
[وقال بعضهم] [¬٥]: المراد بهمه بها هَمٌّ خطرات وحديث النفس، حكاه البغوي (¬٤٦)