﴿استغفري لذنبك﴾ أي: الذي وقع منك من إرادة السوء بهذا الشاب، ثم قذفه بما هو بريء منه، استغفري من [¬١] هذا الذى وقع منك ﴿إنك كنت من الخاطئين﴾.
﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٣٠) فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ (٣١) قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ (٣٢) قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ (٣٣) فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٤)﴾
يخبر تعالى أن خبر يوسف وامرأة العزيز شاع فى المدينة، وهي مصر، حتى تحدث [به الناس] [¬٢] ﴿وقال نسوة في المدينة﴾ مثل نساء الكبراء والأمراء، ينكرن على امرأة العزيز وهو الوزير، ويعبن ذلك عليها ﴿امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه﴾ أي: تحاول غلامها عن نفسه، وتدعوه إلى نفسها ﴿قد شغفها حبًّا﴾ أي: قد وصل حبه إلى شغاف قلبها وهو غلافه.
قال الضحاك (¬٥٩)، عن ابن عباس: الشغف الحب القاتل، والشعف دون ذلك، والشغاف حجاب القلب.
﴿إنا لنراها في ضلال مبين﴾ أي: في صنيعها هذا من حبها فتاها، ومراودتها إياه عن نفسه.