لك إلا شريكًا هو لك، تملكه وما ملك. وفى [صحيح مسلم] (¬١٣٣) [¬١]: أنهم كانوا إذا قالوا: لبيك لا شريك لك، يقول [¬٢] رسول الله، ﷺ: "قد قد". أي: حسب، حسب، لا تزيدوا على هذا.
وقال الله تعالى: ﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾ وهذا هو الشرك الأعظم الذي [¬٣] يعبد مع الله غيره، كما في الصحيحين (¬١٣٤) عن ابن مسعود: قلت: يا رسول الله، أي الذنب أعظم؟ قال: "أن تجعل لله ندًّا وهو خلقك".
وقال الحسن البصري في قوله: ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾ قال: ذلك المنافق يعمل، إذا عمل، رياء الناس وهو مشرك بعمله ذلك، يعني قوله تعالى: ﴿إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلًا﴾ [وَثمّ شرك] [¬٤] خفي، لا يشعر به غالبًا فاعله، كما روى حماد ابن سلمة (¬١٣٥)، عن عاصم بن أبي النجود، عن عروة قال: دخل حذيفة [¬٥] على مريض، فرأى في عضده سيرًا فقطعه - أو انتزعه - ثم قال: ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾.
وفي الحديث: "من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك". رواه الترمذي (¬١٣٦) وحسنه من رواية ابن عمر.
Rujukan halaman ini:تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 8، ص 84 (SanadKitab #1509, hlm. urut 3529)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.